الآخوند الخراساني

144

فوائد الاُصول

العينيين ، ودعوى انصرافهما إلى ذلك بلا بيّنة ، ولعلّ منشأ توهّمه ملاحظة انصراف مصاديقهما إلى ذلك والغفلة عن عدم الملازمة بين صيغتهما « 1 » المستعملة في الإيجاب والتّحريم ومادتيهما في الانصراف ، مضافا إلى أنّه فيهما محلّ إشكال « 2 » ، ولا يبعد أن يكون استظهار ذلك منهما للإطلاق بملاحظة مقدمات الحكمة . لا من الانصراف . هذا مع أنّه لو سلّم فانّما هو فيما لم يكن هناك مانع عنه كما في المقام وهو العموم الجهة المبحوث عنها وعموم أدلّة الطّرفين ، من دون اختصاص بأن يكون الإيجاب والتّحريم باللّفظ أو بغيره تعيينيّين أو تخييريّين عينيّين أو كفائيّين نفسيّين أو غيريين أو مختلفين ، فالملاك وهو تعلّق الإيجاب تخييرا وتعيينا ، إلى غير ذلك من أنحائه بما تعلّق به التّحريم ، كذلك بوجهين كان بينهما عموم مطلق أو من وجه على ما تقدّم مثلا إذا أمر بالصّوم أو بالصّلاة تخييرا أو نهى عن الشّرب أو الدّخول في الحمّام كذلك ، فالصّلاة في الحمام يكون حالها كالصّلاة فيه إذا أمر بها عينا ونهى عن دخوله كذلك في جريان النّزاع فيها ومجيء أدلّة الطّرفين ، وكذا الحال في غيرهما من الأنحاء ، فتفطّن . ثمّ الظّاهر أنّه يعتبر في محلّ النّزاع اعتبار المندرجة « 3 » في مقام الامتثال وإن أطلقه جماعة ويكون لازم المجوّز للاجتماع لأجل تعدّد الجهة ، وأنّه يوجب تعدّد الموضوع إلاّ أنّ الإطلاق إنّما هو للاتّكال على الوضوح لظهور اعتباره ، كما في الفصول . حيث يلزم التّكليف بالمحال بدون ذلك . السّادس انّه ربّما يدّعى ابتناء النّزاع هاهنا على النّزاع في كون الأحكام متعلّقة بالطّبائع تارة بمعنى أنّ القول بجواز الاجتماع يبتنى على القول بتعلّقها بالطّبائع ، والقول بالامتناع على القول بتعلّقها بالأفراد ، وأخرى بمعنى أنّ كلاّ من القولين هاهنا يبتنى على القول هناك بالتعلق بالطبائع ، وأما بناء على التعلق بالافراد فامتناع الاجتماع أوضح من أن يخفى ، بداهة لزوم تعلّق كلّ من الأمر والنّهى بشخص واحد ولو كان ذا وجهين . وأنت خبير بعدم الابتناء بكلا المعنيين ، مضافا إلى أنّه كيف يصحّ بالمعنى

--> ( 1 ) - في « ن » : صيغهما . ( 2 ) - خ ل : للإشكال . ( 3 ) - في « ن » : المندوحة .